خسائر أسهم إيلون ماسك تصل 411 مليار دولار.. وثروته تتراجع 74 مليارًا – مصر نيوز

تعمقت خسائر الشركات التي يقودها الملياردير الأمريكي إيلون ماسك خلال تعاملات الخميس، مع تراجع أسهم “تسلا” و”سبيس إكس” بنسب حادة، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية على خطط التوسع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، والمشروعات المرتبطة بإمبراطوريته التجارية.
وهبط سهم “تسلا” بما يصل إلى 12% خلال تعاملات الخميس، بعدما تراجع بنسبة 3.3% في الجلسة السابقة، لترتفع خسائره منذ بداية العام إلى نحو 24%، كما انخفض سهم “سبيس إكس”، العاملة في مجالات الصواريخ والأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي، بما يصل إلى 11%، بعد تراجعه 3.8% يوم الأربعاء.
وبحسب البيانات الواردة في المادة، فقدت القيمتان السوقيتان للشركتين مجتمعتين نحو 411 مليار دولار منذ اتضاح نتائج الانتخابات، وذلك حتى الساعة 11:40 صباحًا بتوقيت نيويورك.
ضغوط مزدوجة على تسلا وسبيس إكس
قال مدير المحافظ الاستثمارية لدى “إنتجريتي أسيت مانجمنت” (Integrity Asset Management)، جو جيلبرت، إن شركتي “تسلا” و”سبيس إكس” تواجهان ضغوطًا متزامنة، في ظل محاولة الأسواق إعادة تقييم مخاطر حدوث تباطؤ كبير في بناء مراكز البيانات.
وأضاف أن الزخم في أسهم التكنولوجيا يتحرك حاليًا في الاتجاه المعاكس، مع اتجاه المستثمرين إلى التخارج من هذه الأسهم انتظارًا لظهور مؤشرات على استقرار الأسعار عند مستوياتها المنخفضة.
نتائج انتخابات تكساس تزيد المخاوف بشأن مشروعات ماسك
تركزت أنظار المستثمرين على ولاية تكساس، التي يقيم فيها ماسك ويوجد بها مقرا شركتي “تسلا” و”سبيس إكس”، بعدما حقق الديمقراطيون مكاسب انتخابية شملت مناصب رئيسية في الولاية، إلى جانب فوزهم بأغلبية مجلسي الكونغرس.
ووفقًا للمادة، فازت الديمقراطية جينا هينوجوسا بسباق حاكم تكساس، متغلبة على الحاكم الجمهوري غريغ أبوت، الذي تولى المنصب منذ عام 2015.
وخلال حملتها الانتخابية، دعت هينوجوسا إلى وقف مؤقت لبناء مراكز البيانات، كما انتقدت المساهمات السياسية التي قدمها ماسك لأبوت، والإعفاءات الضريبية التي حصلت عليها شركات الملياردير خلال فترة حكمه.
وامتدت الانتقادات السياسية إلى مجلس الشيوخ، إذ هاجم جيمس تالاريكو، الذي فاز بمقعد في المجلس عن تكساس وفقًا للمادة، إنفاق ماسك لدعم المرشح الجمهوري كين باكستون.
وقال تالاريكو خلال تجمع انتخابي إن ماسك يحاول شراء مقعد مجلس الشيوخ عن الولاية، مضيفًا أن الملياردير أنفق ما يقرب من نصف مليار دولار لدعم مرشحي الحزب الجمهوري، وأنه يقف وراء إعلانات انتخابية هجومية.
من جانبه، قال ستيف سوسنيك، كبير الاستراتيجيين لدى “إنتراكتيف بروكرز” (Interactive Brokers)، إن نقل الشركات إلى ولاية يُعتقد أنها صديقة، وإنفاق مئات الملايين من الدولارات لدعم مرشحين مؤيدين لمصالحها، ثم خسارة هؤلاء المرشحين، لا بد أن تترتب عليه تداعيات.
موجة بيع تضرب أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق
تزامنت خسائر شركتي ماسك مع موجة تراجع أوسع في الأسواق، طالت بصورة خاصة شركات الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق وأسهم التكنولوجيا.
وانخفض مؤشر “ناسداك 100″، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، بما يصل إلى 6.4% خلال التعاملات، ليسجل أسوأ أداء له منذ اضطرابات الرسوم الجمركية في أبريل 2025.
وفي سوق المشتقات، أظهرت تحركات الخيارات ارتفاع التشاؤم بشأن سهم “تسلا” إلى مستويات لم تُسجل منذ أبريل 2025، بينما صعد مؤشر ميل أسعار خيارات البيع على سهم “سبيس إكس” إلى أعلى مستوى منذ طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام في يونيو.
وقال سيث غولدشتاين، المحلل لدى “مورنينغ ستار” (Morningstar)، إن الأسواق تتفاعل مع احتمال تباطؤ الأنشطة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، سواء مشروعات الذكاء الفائق لدى “سبيس إكس” أو المركبات ذاتية القيادة لدى “تسلا”.
ثروة إيلون ماسك تفقد 74 مليار دولار
امتدت خسائر الأسهم إلى ثروة ماسك الشخصية، إذ تراجع صافي ثروته بنحو 74 مليار دولار حتى الساعة العاشرة مساءً بتوقيت نيويورك، وفق مؤشر “بلومبرغ للمليارديرات”، بعد خسارته 33.5 مليار دولار يوم الأربعاء.
ووفق التقديرات الواردة في المادة، كان من المتوقع أن تنخفض ثروته إلى نحو 790 مليار دولار بنهاية اليوم إذا استمرت الخسائر، ليظل رغم ذلك أغنى شخص في العالم.
ويمثل هذا المستوى تراجعًا كبيرًا مقارنة بذروة ثروته المقدرة بنحو 1.3 تريليون دولار، التي سجلها عقب الطرح العام الأولي لأسهم “سبيس إكس” في يونيو.
مخاوف من تأثير التحولات السياسية على اندماج تسلا وسبيس إكس
امتدت مخاوف المستثمرين إلى احتمال اندماج شركتي “تسلا” و”سبيس إكس”، إذ تراجع لجنتان خاصتان في الشركتين الصفقة المحتملة، بينما أفادت تقارير سابقة بوجود مساعٍ لإتمامها قبل انتهاء ولاية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال مدير المحافظ الاستثمارية لدى “أبتوس كابيتال أدفايزرز” (Aptus Capital Advisors)، ديفيد فاجنر، إن ما تشهده الأسواق يمثل إعادة تسعير للمخاطر السياسية، بعدما فسّر المستثمرون نتائج انتخابات التجديد النصفي باعتبارها مؤشرًا على احتمال تشديد الرقابة على تعاملات ماسك مع الحكومة الأمريكية.
وأضاف أن وجود كونغرس أقل تأييدًا لماسك قد يجعل مسار الصفقة أكثر تعقيدًا، حتى إذا لم يؤد ذلك بالضرورة إلى عرقلتها.
وتعكس هذه التطورات تداخل العوامل السياسية والتنظيمية مع تقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى، خصوصًا تلك التي تعتمد خطط توسعها على استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وعلى علاقاتها بالمؤسسات الحكومية.
المصدر : وكالات



