عرب وعالم

“الغبار النووي” يشعل الخلاف.. هل تتخلى إيران عن مخزون اليورانيوم لإنهاء الحرب؟ – مصر نيوز

تراجع إيران مجموعة من المقترحات التي قدمها الوسطاء بشأن مستقبل برنامجها النووي، في تطور قد يمهد لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، ويفتح الباب أمام تسوية دبلوماسية تنهي الحرب بين البلدين، وتجنب المنطقة جولة جديدة من التصعيد العسكري.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، اليوم الخميس، نقلا عن 5 مسؤولين مطلعين على المفاوضات، بينهم مسؤول أمريكي ومسؤولان إيرانيان، أن طهران أبدت استعدادًا للعودة إلى المحادثات النووية، بعد أسابيع من رفض تقديم أي تنازلات، موضحة أن المقترحات المطروحة وُصفت بأنها “ملموسة”، دون الكشف عن تفاصيلها.

تحركات قطرية لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران

وبحسب المسؤولين، برز نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس باعتباره أحد أبرز الداعمين للجهود القطرية الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري، والعمل على إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات.

وفي هذا السياق، بعث فانس، خلال الشهر الماضي، رسالة إلى محسن رضائي، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اقترح فيها استئناف محادثات سلام مباشرة تتناول البرنامج النووي الإيراني.

ويأتي ذلك في ظل مواقف سابقة لفانس عارض خلالها اندلاع حرب شاملة ضد إيران، إذ كان من أبرز المعارضين للعملية العسكرية داخل الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذرا من تداعياتها المحتملة على استقرار المنطقة وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا.

فانس يتحدث عن تقدم في التواصل مع إيران

وقال نائب الرئيس الأمريكي، الإثنين، إن تقدمًا تحقق في التواصل مع الإيرانيين، لكنه شدد على أن ترامب لا يزال يمتلك خيارات متعددة للتعامل مع الأزمة، سواء عسكريًا أو عبر المسارات غير العسكرية.

وأضاف: “نشعر أنا والرئيس بتفاؤل كبير نسبيا بشأن احتمالات التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات”.

وتزامنت هذه التصريحات مع تداعيات سياسية داخل الولايات المتحدة، بعدما حمّل فانس الحرب مسؤولية الخسائر الكبيرة التي تكبدها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي هذا الأسبوع، في وقت يسعى فيه إلى النأي بنفسه عن مواقف ترامب بشأن إدارة الصراع.

واشنطن وتل أبيب تدرسان هجوما جديدا على إيران

وعلى الرغم من التحركات الدبلوماسية، تدرس الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجوم واسع النطاق على إيران، بعدما أعد الجيشان الأمريكي والإسرائيلي قائمة بأهداف محتملة، تشمل البنية التحتية للطاقة ومنشآت أخرى حيوية للاقتصاد الإيراني.

ويعكس هذا التحرك استمرار التوتر بين المسارين الدبلوماسي والعسكري، في ظل عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق بشأن القضايا الرئيسية العالقة بين واشنطن وطهران.

ويظل البرنامج النووي الإيراني العقبة الأبرز أمام التوصل إلى تسوية طويلة الأمد، إذ يتهم ترامب إيران بالسعي إلى تطوير سلاح نووي، بينما تؤكد طهران أن أنشطتها النووية مخصصة للأغراض السلمية.

شروط إيران لاستئناف المحادثات النووية

وكان محسن رضائي قد أكد، في خطاب متلفز السبت الماضي، أن إيران لن تدخل في مفاوضات نووية قبل استجابة الولايات المتحدة لمطالبها، التي تشمل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

لكن المسؤولين الذين تحدثوا إلى “نيويورك تايمز” أشاروا إلى أن رضائي أبدى، خلال المحادثات غير المعلنة، انفتاحا أكبر على مناقشة الملف النووي.

وشارك في المفاوضات مع الجانب القطري عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، في إطار الجهود الرامية إلى تقليص الخلافات مع الجانب الأمريكي.

مخزون اليورانيوم عالي التخصيب يعقد الاتفاق

ويتصدر مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب نقاط الخلاف بين الجانبين، إذ يطالب ترامب طهران بالتخلي عن هذا المخزون، الذي وصفه بـ”الغبار النووي”.

في المقابل، يتمسك المسؤولون الإيرانيون برفض نقل اليورانيوم إلى خارج البلاد، رغم طرح مقترحات سابقة خلال جولات التفاوض تضمنت إمكانية تخفيف مستوى تخصيبه داخل الأراضي الإيرانية، تحت إشراف مفتشين دوليين.

وقدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير نشرته هذا العام، أن إيران كانت تمتلك حتى يونيو 2025 نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم عالي التخصيب، بما يعادل نحو 970 رطلا، وهي كمية يقول خبراء إنها قد تُستخدم في تطوير عدد محدود من القنابل النووية.

اقرأ أيضًا:

حسابات ما بعد الانتخابات.. هل يطوي ترامب صفحة الحرب على إيران؟

المصدر : وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى