عرب وعالم

النائب محمد رزق: المدارس المصرية اليابانية تمثل نقلة نوعية في فلسفة التعليم – مصر نيوز

أشاد النائب الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ، بالاهتمام المتزايد الذي توليه الدولة المصرية بملف التعليم، مؤكدا أن زيارة رئيس جامعة هيروشيما ولقائه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس بوضوح أن مصر تسير بخطى ثابتة ومدروسة نحو بناء منظومة تعليمية حديثة، قائمة على الشراكة الدولية وتبادل الخبرات، بما يواكب متطلبات العصر ويستجيب للتحديات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات المعرفة والتكنولوجيا.

وقال النائب محمد رزق، إن تجربة المدارس المصرية اليابانية تمثل نقلة نوعية حقيقية في فلسفة التعليم داخل مصر، حيث لا تقتصر على نقل المعرفة الأكاديمية فقط، بل تمتد لتشمل بناء شخصية الطالب بشكل متكامل، من خلال تعزيز قيم الانضباط، والعمل الجماعي، والاعتماد على النفس، واحترام الوقت، والمسؤولية المجتمعية. هذه القيم ليست مجرد أنشطة موازية، بل هي جزء أساسي من تكوين الإنسان القادر على الإبداع والتفكير النقدي والمشاركة الفعالة في بناء وطنه.

وأضاف عضو مجلس الشورى، أن إدخال أنشطة “التوكاتسو” داخل النظام التعليمي يعكس تحولًا مهمًا من التعليم التقليدي القائم على الحفظ والتلقين، إلى تعليم يعتمد على التفاعل وتنمية المهارات الحياتية، وهو ما يساهم في إعداد أجيال أكثر توازنًا وقدرة على التكيف مع متغيرات سوق العمل محليًا ودوليًا.

وأوضح النائب محمد رزق، أن هذا التوجه يعكس إدراك الدولة العميق لأهمية التعليم كركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي، فبناء الإنسان الواعي والمثقف لم يعد رفاهية، بل ضرورة حتمية لمواجهة التحديات الفكرية والاقتصادية والثقافية. فالدولة التي تستثمر في تعليم أبنائها إنما تؤسس لمستقبل أكثر استقرارًا وقدرة على المنافسة في محيط إقليمي ودولي شديد التعقيد.

وأشار إلى أن التعاون مع الجانب الياباني يمنح المنظومة التعليمية في مصر بعدًا عالميًا، ويُسهم في نقل أفضل الممارسات والتجارب الناجحة، خاصة في مجالات الإدارة المدرسية، وتدريب المعلمين، وتنمية مهارات الطلاب. كما يعزز هذا التعاون من فرص تبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة أمام تطوير التعليم الفني والتكنولوجي، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

وأكد النائب محمد رزق، أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في نجاح النموذج، بل في القدرة على تعميمه وتكييفه بما يتناسب مع مختلف البيئات التعليمية داخل مصر. فمن الضروري العمل على نقل هذه التجربة إلى نطاق أوسع، بحيث لا تظل حكرًا على عدد محدود من المدارس، بل تمتد آثارها لتشمل كافة مدارس الجمهورية، بما يحقق العدالة التعليمية ويضمن تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي أو ظروفهم الاجتماعية.

وشدد على أنه يجب أن يصاحب هذا التوسع تطوير مستمر في تدريب المعلمين وتأهيلهم لتطبيق هذه الفلسفة التعليمية بشكل صحيح، إلى جانب دعم البنية التحتية للمدارس، وتوفير بيئة تعليمية محفزة تساعد على الابتكار والإبداع.

ودعا النائب محمد رزق لدعم أي خطوات جادة تستهدف تطوير العملية التعليمية، والاستمرار في تعزيز الشراكات الدولية التي تخدم مصلحة الوطن، وتسهم في بناء أجيال تمتلك العلم والوعي والانتماء، وقادرة على حمل مسؤولية المستقبل والمشاركة في تحقيق التنمية الشاملة للدولة المصرية.

المصدر : وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى