بولس عماد يبتكر ديوان «كادوه مني ليكي».. فكرة مختلفة في عالم الشعر، ويحوّل ديوان الغزل إلى هدية تحمل الحب بين السطور.

مش مجرد ديوان غزلي تقرأه وتغلق صفحاته، لكنه «كادوه مني ليكي».. هدية من عاشق لحبيبته، وكلمات حب يمكن أن يقدمها شخص لمن يحب، لتصبح القصيدة ذكرى، والكتاب رسالة، وكل صفحة حكاية مشاعر لا تحتاج إلى مناسبة كي تُهدى!
في تجربة أدبية تحمل طابعًا مختلفًا ومميزًا، يقدم الكاتب والشاعر بولس عماد ديوانه الشعري الجديد «كادوه مني ليكي»، وهو ديوان بالعامية المصرية ينتمي إلى شعر الغزل ومخاطبة حواء، لكنه لا يتوقف عند حدود تقديم القصائد الرومانسية المعتادة، بل ينطلق من فكرة مبتكرة تجعل من الكتاب نفسه هدية تحمل معنى الحب، وتمنح العاشقين وسيلة جديدة للتعبير عن مشاعرهم تجاه من يحبون.
فالفكرة التي يقوم عليها الديوان تتجاوز مجرد قراءة الشعر والاستمتاع بالكلمات، إذ يستهدف كل من يؤمن بالحب، ويحب تبادل الهدايا، ويبحث دائمًا عن طريقة مختلفة ليقول لحبيبته أو لشريك حياته كلمات جميلة ربما يعجز أحيانًا عن التعبير عنها بنفسه. وهنا يأتي «كادوه مني ليكي» ليكون بمثابة رسالة جاهزة من القلب إلى القلب، يقدمها شخص لمن يحب، فتصل الكلمات محملة بالمشاعر والمعاني.
كتاب يُهدى كما تُهدى الورود، لكنه يمنح صاحبه شيئًا يبقى؛ كلمات يمكن العودة إليها، وعبارات تحمل ذكرى لحظة جميلة، وقصائد تجعل من الحب تجربة تُقرأ وتُحتفظ بها.
وتكمن خصوصية تجربة بولس عماد في تحويل الديوان من منتج أدبي تقليدي إلى فكرة يمكن أن تدخل تفاصيل الحياة العاطفية للأشخاص، فبدلًا من أن يكون الكتاب مجرد إصدار يقتنيه محبو الشعر، يصبح اختيارًا مناسبًا لكل من يريد تقديم هدية مختلفة وغير تقليدية في عيد الحب، أو عيد الميلاد، أو ذكرى الارتباط والزواج، أو حتى دون مناسبة، لمجرد أن هناك شخصًا يستحق أن يسمع كلمة حلوة.
ويحمل عنوان الديوان «كادوه مني ليكي» دلالة واضحة على هذه الفلسفة؛ فهو لا يخاطب القارئ باعتباره متلقيًا للكلمات فقط، بل يجعله جزءًا من التجربة، وكأنه يقدم الكتاب بنفسه إلى حواء، لتصبح كل قصيدة بمثابة إهداء، وكل صفحة مساحة جديدة للتعبير عن الإعجاب والاشتياق والاهتمام.
ويعتمد الديوان على العامية المصرية، وهي اللغة الأقرب إلى وجدان الجمهور، والأقدر على نقل التفاصيل اليومية والمشاعر البسيطة التي يعيشها المحبون. فالعامية هنا ليست مجرد اختيار لغوي، وإنما وسيلة للوصول إلى القلب مباشرة، بعيدًا عن التكلف والتعقيد، لتصبح الكلمات قريبة من أحاديث العاشقين ورسائلهم وتفاصيل حكاياتهم.
كما يفتح الديوان الباب أمام فكرة مهمة، وهي أن الهدايا ليست دائمًا في قيمتها المادية، وإنما في المعنى الذي تحمله والرسالة التي تصل من خلالها. فقد تكون باقة ورد جميلة، وقد تكون قطعة تحمل ذكرى، ولكن كتابًا يحمل كلمات حب موجهة إلى حواء يمكن أن يكون هدية مختلفة تظل محتفظة بقيمتها المعنوية مع مرور الوقت.
ومن هنا، يسعى «كادوه مني ليكي» إلى مخاطبة شريحة واسعة من القراء، ليس فقط عشاق الشعر والأدب، ولكن أيضًا الشباب والمقبلين على الارتباط والمتزوجين وكل من يحب أن يفاجئ شريك حياته بلفتة رومانسية تحمل قدرًا من الخصوصية والاختلاف.
وتأتي هذه التجربة لتؤكد أن الإبداع لا يرتبط دائمًا بابتكار كلمات جديدة فقط، بل قد يبدأ من تقديم الفكرة الأدبية نفسها بطريقة مختلفة تجعل الكتاب أقرب إلى الناس وأكثر حضورًا في حياتهم اليومية.
فبولس عماد لا يقدم لحواء ديوانًا تقرأه فحسب، بل يقدم للعاشقين فكرة تقول إن أجمل الهدايا ليست دائمًا ما نشتريه، وإنما ما نستطيع أن نعبر به عن مشاعرنا.
«كادوه مني ليكي».. ديوان غزلي بالعامية المصرية، يحمل بين صفحاته دعوة مفتوحة للحب، ويمنح كل عاشق فرصة ليقول لحبيبته: لم أجد هدية تشبه مشاعري، فاخترت لكِ كلمات تبقى.المنشت البديل الأقوى للنشر على الصفحة الأولى:
«مش وردة هتدبل ولا هدية هتتنسى.. كتاب كامل بيقولها بحبك».. بولس عماد يطرح «كادوه مني ليكي» بفكرة مختلفة تجعل ديوان الشعر هدية العاشقين إلى حواء.





