حكم الحج لمريض الزهايمر.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية – مصر نيوز

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول حكم أداء فريضة الحج لمريض الزهايمر، وما إذا كانت تسقط عنه الفريضة أو يظل مطالبًا بها شرعًا.
وقالت الدار عبر موقعها الرسمي: مريض الزهايمر إن كان مدركًا لغالب وقته فهو مُكَلّفٌ بأداء الفرائض ومنها الحج، وذلك مرتبط بالقدرة والاستطاعة، وقد يستخدم المريض في هذه المرحلة بجانب العلاج بعض الوسائل المُعينة له على التذكر وإتمام العبادات؛ كالجهاز الإلكتروني.
التأكيد على حكم التكليف مع الاستطاعة
وقالت الدار عبر موقعها الرسمي: إن مريض الزهايمر إذا كان مدركًا لغالب وقته، فإنه يكون مكلفًا بأداء الفرائض ومنها الحج، وذلك وفقًا للاستطاعة والقدرة، مع إمكانية الاستعانة ببعض الوسائل المساعدة التي تعينه على التذكر وإتمام العبادات، مثل الأجهزة الإلكترونية.
وأضافت أنه إذا غلب المرض على العقل وكان المريض غير مدرك لغالب وقته، فإن ذلك يُعد من درجات زوال العقل التي اتفق العلماء على أن من أصيب بها تسقط عنه التكاليف الشرعية ومنها الحج، على أن تعود الفريضة إذا شُفي المريض وتوافرت فيه شروط الوجوب.
الحج عبادة متعددة الجوانب مرتبطة بالاستطاعة
وأشارت إلى أن الحج شعيرة إسلامية تشمل عبادات متعددة؛ منها البدنية كـالطواف والسعي والصلاة والصيام، ومنها المالية كالنفقة والفدية والهدي، ومنها القولية كالتلبية والذكر والدعاء، وقد ربطها الشرع بالاستطاعة، لقوله تعالى: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾.
واستشهدت بحديث النبي ﷺ: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»، مؤكدة أن الاستطاعة تشمل سلامة البدن والعقل وزوال الموانع، ومنها المرض أو النسيان أو غيرهما.
كما نقلت عن الإمام الكاساني الحنفي في “بدائع الصنائع” (2/121، ط. دار الكتب العلمية): [إنَّ الله تعالى شرط الاستطاعة لوجوب الحج، والمراد منها استطاعة التكليف، وهي: سلامة الأسباب والآلات] اهـ.
المصدر : وكالات



