“فادي نخله يتحدث عن تهميش قريه” السراقنا ” ويضع نواب دائره “شمال اسيوط” امام المساءله

قرية السراقنا، بكل ما فيها من مجتمع حي
ما زالت حتى هذه اللحظة محرومة من أبسط مقومات العيش الكريم،
في تناقضٍ صارخ مع ما يُعلن من خطط تنموية،
وما يكفله الدستور من حقٍ أصيل في العدالةوالمساواة.
ليست المطالب التي نرفعها اليوم ترفًا،ولا صراخًا عابرًا في فضاء الشكوى،
بل هي صوت قريةٍ أنهكها الإهمال، وطال صبرها حتى صار الصبر عبئًا لا يُحتمل.
فإلى اليوم:
لا شبكة صرف صحي، في زمنٍ صار فيه غيابها خطرًا على الصحة العامة لا مجرد نقص خدمة.
ولا إنترنت أرضي، في عصرٍ باتت فيه المعرفة حقًا، والتعليم رقمًا، والخدمة الحكومية شاشة.
ومصرف الدلجاوي ما زال مكشوفًا، شاهدًا يوميًا على الاستهانة بالبيئة وبأرواح الناس.
والغاز الطبيعي غائب، بلا تفسير مفهوم ولا مبرر معلن.
إننا لا نسأل: متى؟
بل نسأل: لماذا؟
لماذا تُستبعد السراقنا من خطط التنفيذ؟
ولماذا يُترك أهلها أسرى الانتظار، وكأن الزمن لا يعنيهم، وكأن حقوقهم قابلة للتأجيل بلا نهاية؟
نواب الدائرة لم يعودوا يسمعون صوت القرية إلا في موسم الانتخابات.
وعندما تنتهي المعركة، تنتهي معها الزيارات، واللقاءات، والاهتمام.
المؤلم ليس فقط غياب المشروعات، بل غياب المتابعة والضغط البرلماني الحقيقي.
النائب ليس وسيط تهنئة في المناسبات، ولا صورة على لافتة، ولا بيانًا منسوخًا على صفحات التواصل الاجتماعي
النائب دوره رقابي وتشريعي وضاغط.
إذا كانت القرى المجاورة تشهد تنفيذ مشروعات، فبأي منطق تبقى السراقنا خارج الأولويات؟
وهل أصبحت القرية مجرد كتلة تصويتية تُستدعى عند الحاجة ثم تُنسى بعدها؟
المشكلة لم تعد في نقص الموارد فقط، بل في ضعف الإرادة السياسية داخل الدائرة نفسها.
فالنائب القوي هو من يفرض ملف دائرته على الطاولة، لا من ينتظر أن يُستدعى إليها.
والنائب الحقيقي يقيس نجاحه بعدد الملفات التي أُغلقت لصالح الناس، لا بعدد الصور التي التقطها.
وإذا كان بعض نواب الدائرة قد اعتادوا على أن تمرّ السنوات بلا مساءلة حقيقية، فعليهم أن يدركوا أن الذاكرة الشعبية لا تصدأ، وأن الثقة حين تُستنزف لا تُستعاد بخطابٍ عابر.
التمثيل أمانة،والأمانة إن ضاعت لا يبرئ صاحبها صمت، ولا تحميه لافتة، ولا تنقذه صورة.
السراقنا لا تحتاج إلى خطب، بل إلى أفعال.
لا تحتاج إلى وعود جديدة، بل إلى تنفيذ متراكم يُعيد الثقة.بين اهل القريه والساده النواب
وأهالي القرية يدركون جيدًا من يعمل ومن يكتفي بالكلام.
كتب: فادي نخله








