حد السعف.. مشهد دخول السيد المسيح إلى أورشليم واستقبال الجموع له بأغصان النخيل – مصر نيوز

بدأت حكاية حد السعف كمشهد ترويه الأناجيل لدخول السيد المسيح إلى أورشليم، واستقبال الجموع له بأغصان النخيل والهتاف، هذه اللحظة، كما سجلتها النصوص المقدسة، تحولت عبر الزمن إلى طقس كامل، ثم إلى ذاكرة جماعية لتصبح بداية أسبوع الآلام
ويظهر حد السعف فى الكتب الكنسية بوصفه طقسًا مركبًا يبدأ بـ”دورة الشعانين”، مرورًا بالقراءات والقداس، وصولًا إلى “صلاة الجناز العام”.
وتؤكد هذه الكتب أن اليوم يبدأ بنغمة فرح واضحة، لكنه ينتهى بالدخول إلى أجواء الحزن والتأمل، فى انتقال حاد يعكس طبيعة المناسبة نفسها بوصفها بوابة لأحداث أسبوع كامل.
فى مرحلة لاحقة، لم تكتف الكتب الكنسية بوصف الطقس، بل اتجهت إلى تأويله، هنا لم يعد السعف مجرد أغصان تحمل، بل صار رمزًا للاستقبال الروحى.
تطرح كتب التأمل سؤالًا مباشرًا: هل يكفى أن نحمل السعف، أم أن المعنى الحقيقى هو استقبال المسيح فى الداخل؟
وبهذا التحول، خرج “حد السعف” من كونه مشهدًا تاريخيًا إلى تجربة إنسانية، تتجاوز الشكل إلى الجوهر.
كما تظهر المصادر التاريخية أن “حد السعف” لم يتخذ شكله الحالى دفعة واحدة، بل تطور تدريجيًا، وتعود أقدم الإشارات إلى القرن الرابع الميلادى، حين وصفت الرحالة إيجيريا احتفال أورشليم، حيث كان المؤمنون يسيرون فى موكب حاملين أغصان النخيل والزيتون، فى إعادة تمثيل للحدث الأصلى.
ومع انتقال الطقس إلى مناطق أخرى، تغيرت بعض مظاهره، فاستخدمت أغصان بديلة حيث لا يتوافر النخيل، ما يعكس أن الرمز ظل ثابتًا، بينما اختلفت مادته بحسب البيئة.
لم يبقِ “حد السعف” حبيس الكتب، بل خرج إلى الحياة اليومية، خاصة فى مصر، حيث تحولت أغصان النخيل إلى أشكال يدوية يصنعها الأطفال والكبار: صلبان، تيجان، وقلوب، وفوانيس.
تتفق معظم الكتب، رغم اختلافها، على نقطة واحدة: “حد السعف” ليس عيدًا للفرح فقط، بل بداية لمسار، الجموع التى استقبلت المسيح بالهتاف، تدخل بعد أيام قليلة فى لحظة مختلفة تمامًا.
من جهة أخرى، شهدت كنائس محافظة كفر الشيخ، صباح اليوم الأحد، توافد الأقباط للاحتفال بـ «أحد الشعانين» أو «أحد السعف»، الذي يأتي ذكرى دخول السيد المسيح إلى القدس.
واكتست الكنائس بجريد النخل والورود وسنابل القمح، وحرص المصلون على شراء السعف وتشكيله على هيئة صلبان وتيجان وخواتم تعبيراً عن بهجتهم وفرحتهم بالعيد.
وشهدت كنائس كفر الشيخ، إقامة قداس عيد أحد الشعانين أو أحد السعف بمشاركة الآباء الكهنة وسط أجواء يسودها البهجة والفرحة والسعادة.
فيما شهدت كنائس محافظة كفر الشيخ تعزيزات أمنية مشددة لتأمين الاحتفالات والأعياد، وذلك تنفيذاً لتوجيهات اللواء إيهاب عطية، مساعد وزير الداخلية، مدير الأمن.
المصدر : وكالات



