كيف نجحت أم البراء في بناء منازل ومستشفيات ومساجد وحفر آبار مياه لملايين المحتاجين خلال 5 سنوات فقط؟
في لحظة تاريخية تجسد عظمة الروح الإنسانية حين تتجاوز حدود الجغرافيا والانتماءات الضيقة برزت السيدة اليمنية القديرة أم البراء كرمز عالمي للبر والإحسان محولة هجرتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى جسر ممتد من الأمل يربط بين قلوب المحسنين ومعاناة المحتاجين في أقاصي الأرض ولم تكن مسيرتها مجرد عمل خيري عابر بل كانت ثورة بيضاء في مفهوم التكافل الاجتماعي نجحت خلالها في ملامسة حياة أكثر من خمسة ملايين إنسان في مختلف القارات مما جعل التكريم الدولي يهرع إليها تقديرا لمسيرة حافلة بالتضحية والعمل الدؤوب الذي لا يعرف الكلل
تتويج دولي رفيع ومنارة علمية فخرية من قلب أوروبا
تقديرا لهذا السجل الإنساني الحافل والفريد من نوعه أعلنت اللجنة العليا للمنتدى العربي العالمي للثقافة والفنون في النرويج عن منح مؤسسة أم البراء جائزة أفضل مؤسسة للأعمال الإنسانية تعمل في الغرب على المستوى العالمي وهو اعتراف دولي رفيع بالمعايير الاحترافية والشفافية التي تتبعها المؤسسة في إيصال الدعم لمستحقيه ولم يتوقف التكريم عند هذا الحد بل منح المعهد العربي الأوروبي في فرنسا السيدة أم البراء درجة الدكتوراه الفخرية تقديرا لدورها القيادي في إغاثة الملايين بلا تمييز عرقي أو ديني لتصبح بذلك نموذجا يحتذى به للمرأة العربية المبدعة في المهجر
استراتيجية الخير من أطلال اليمن إلى أدغال أفريقيا
استطاعت جمعية أم البراء الخيرية أن تبني منظومة إغاثية متكاملة بدأت من قلب اليمن الجريح حيث لم تكتفِ بتقديم المساعدات العينية بل شيدت المنازل للأسر المشردة وأقامت المستوصفات الطبية والمساجد في القرى النائية لتنتقل بعدها هذه الأيادي البيضاء إلى القارة الأفريقية محاربة الجوع والعطش عبر حفر عشرات الآبار الارتوازية في المناطق المنكوبة وتوزيع الكساء والغذاء وكفالة طلاب العلم وتحفيظ القرآن مما خلق أثرا مستداما غير حياة مجتمعات بأكملها من الفقر واليأس إلى الاستقرار والكرامة
غزة في قلب العاصفة بصمة إنسانية عصية على النسيان
تجلى دور المؤسسة في أبهى صوره الإنسانية داخل قطاع غزة خاصة في أوقات الحروب والأزمات الطاحنة حيث تحولت الجمعية إلى شريان حياة يغذي المحاصرين بآلاف الوجبات اليومية ويؤمن المياه النقية عبر صهاريج ضخمة وشبكات توزيع مبتكرة ومع قسوة الشتاء ومرارة النزوح كانت خيام أم البراء وبطانياتها دفئا يحمي الأطفال والنساء مما جعل اسم هذه الجمعية محفورا في وجدان أهل غزة كحليف صادق لا يتخلى عنهم في أحلك الظروف لتؤكد السيدة أم البراء أن رسالتها ستبقى دائما هي صون كرامة الإنسان أينما وجد تحت شعار نحن أهل الخير نحمل الخير حيث كنا




