وزير الخارجية يجري مجموعة من اللقاءات الجانبية مع الوزراء والمسئولين على هامش أول اجتماع لمجلس السلام بواشنطن – مصر نيوز

على هامش المشاركة في الوفد الذي رأسه دولة رئيس مجلس الوزراء د. مصطفى مدبولي في الاجتماع الأول لمجلس السلام بواشنطن يوم الخميس 19 فبراير، عقد د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج سلسلة من اللقاءات الثنائية الجانبية مع عدد من كبار المسئولين الدوليين.
حيث التقى مع السيد ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي، و ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، و أجاي بانجا رئيس مجموعة البنك الدولي، و أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين الأردني، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، و بدر البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان، و كونستانتينوس كومبوس وزير خارجية قبرص.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة
تناول لقاء وزير الخارجية مع كل من وزير الخارجية الأمريكي والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط سبل تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، حيث أكد الوزير عبد العاطي الحرص على مواصلة التنسيق الوثيق مع الجانب الأمريكي في مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما أشاد بالدور الأمريكي وجهود الرئيس دونالد ترامب الحثيثة الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا دعم مصر لخطة الرئيس الأمريكي باعتبارها إطارًا مهمًا لتثبيت وقف إطلاق النار واستعادة الاستقرار في المنطقة.

ثوابت الموقف المصري من القضية الفلسطينية
شهدت اللقاءات الجانبية تناول تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد الوزير عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري الداعم للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، مؤكدًا ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل ومستدام، وضمان النفاذ الآمن والكامل للمساعدات الإنسانية دون عوائق، وأهمية البناء على قرار مجلس الأمن 2803 باعتباره المرجعية الدولية الحاكمة لجهود وقف إطلاق النار، مع ضرورة إطلاق مسار سياسي جاد وذي مصداقية يفضي إلى تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بما يحقق الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
التشاور بشأن خفض التصعيد والملف النووي الإيراني
تبادل الوزير عبد العاطي مع الوزير روبيو والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط الرؤى بشأن جهود خفض التصعيد الإقليمي اتصالاً بالملف النووي الإيراني، حيث أكد أهمية تجنب اتساع دائرة التوتر، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والسياسية بما يسهم في صون الأمن والاستقرار الإقليميين.
وشدد على الأهمية القصوى للتوصل إلى تسوية سلمية وتوافقية تعالج شواغل كافة الأطراف على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، وبما يسهم في تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد.

دعم استقرار السودان والحفاظ على مؤسساته الوطنية
فيما يخص السودان، استعرض الوزير عبد العاطي مع المسئولين الأمريكيين الجهود المصرية الرامية إلى دعم الدولة السودانية والحفاظ على مؤسساتها الوطنية ووحدة وسلامة أراضيها، مؤكدًا أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري والإقليمي.
كما شدد على دعم مصر الكامل لكافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء النزاع، وفي مقدمتها التوصل إلى هدنة إنسانية فورية ومستدامة، مع أهمية تكثيف الاستجابة الإنسانية للأشقاء السودانيين في ظل تفاقم الأوضاع الميدانية، محذرًا من خطورة أي محاولات لإنشاء هياكل موازية تهدد وحدة الدولة السودانية.
مقاربة شاملة لتطورات القرن الأفريقي والأوضاع في الصومال
تطرقت اللقاءات إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد وزير الخارجية أهمية تبني مقاربة شاملة لمعالجة التحديات الأمنية والتنموية في المنطقة.
وفي الشأن الصومالي، جدد دعم مصر لوحدة وسيادة الصومال، وضرورة تمكين بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال من أداء مهامها بكفاءة عبر توفير التمويل الكافي والمستدام، مع رفض إنشاء كيانات موازية خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليًا.
كما شدد على أن حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له، مؤكدًا رفض مصر لأي محاولات من أطراف غير مشاطئة لفرض دور في هذا الإطار.

التأكيد على الحقوق المائية والالتزام بالقانون الدولي
واتصالًا بمياه النيل، شدد الوزير عبد العاطي على أن المياه تمثل حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، مؤكدًا ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، ولا سيما مبادئ التوافق والتعاون وعدم الإضرار فيما يتعلق بالمشروعات المقامة على الأنهار الدولية المشتركة.
كما أكد أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، ورفض الإجراءات الأحادية التي تمس حقوق دولتي المصب، بما يصون الأمن المائي المصري.
مواصلة التنسيق لدعم جهود إحلال السلام
وفي ختام لقاءاته، أكد الوزير عبد العاطي حرص مصر على مواصلة التنسيق والتشاور مع شركائها الإقليميين والدوليين لدعم جهود إحلال السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
المصدر : وكالات



